الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
237
تنقيح المقال في علم الرجال
الثاني : إنّ الفاضل الحائري « 1 » قال إنّه : ظهر مما ذكره إطباق الأصحاب على رجوعه عن القول بإمامة عبد اللّه الأفطح ، إلّا أنّه لا يجدي في رواياته ، لأنّها قبل الرجوع ؛ لأنّ الرجوع كان قبل الموت ، وإن كان ظاهر قوله - : قد نظرنا في الكتب ، فما رأينا لعبد اللّه شيئا - سبق رجوعه . انتهى . وفيه : ما سمعته هنا ، وعليك بمراجعة ما ذكرناه « 2 » في الفائدة السابعة من مقدمات الكتاب حتى يتضح لك سقوط ما ذكره . الثالث : إنّه حكي عن الملل والنحل « 3 » أنّه قال : إنّ الحسن بن علي بن فضال من القائلين بإمامة جعفر الكذاب ، ومن أجلّ أصحابهم وفقهائهم . انتهى . وهو كلام غريب ؛ لأنّه إن أراد به جعفرا المشهور بالكذاب ، أخا العسكري عليه السلام ففيه : أولا : إنّ جعفرا الكذاب لا قائل بإمامته .
--> ( 1 ) في منتهى المقال : 100 [ الطبعة المحققة 2 / 433 برقم ( 771 ) ] . ( 2 ) الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال 1 / 193 الطبعة الحجرية . ( 3 ) راجع الملل والنحل للشهرستاني المطبوع بهامش الملل والنحل لابن حزم 2 / 7 عند ذكر الباقرية والجعفرية ، وجعل منهم الحسن العسكري عليه السلام ومن بعده جعفر بن علي النقي [ المعروف عندنا ب : جعفر الكذاب ] . . إلى أن قال : فثبت هذه الفرقة على إمامة جعفر ورجع إليهم كثير ممّن قال بإمامة الحسن [ العسكري عليه السلام ] ، منهم الحسن بن علي بن فضال ، وهو من أجلّ أصحابهم وفقهائهم ، كثير الفقه والحديث . . أقول : تأمل في كلام هذا الخبيث الناصبي الوقح لترى كذبه وافتراءه وصلافته ؛ لأنّ الحسن بن فضال مات سنة أربع وعشرين ومائتين ، والإمام الحسن العسكري عليه السلام ولد سنة اثنتين وثلاثين بعد المائتين ، أي أنّه ولد عليه السلام بعد موت ابن فضال بثمان سنين ، فكيف يمكن عدّ ابن فضال من القائلين بإمامة جعفر . ، من فقهاء هذه الفرقة التي نسجتها مخيلة الشهرستاني .